شرح الحديث ونقده على طريقة التخريج

1. مقدمـة

الحديث النبوي هو المصدر الثاني للتعاليم الإسلامية بعد القرآن الكريم (آل عمران :132) فيصبح منهاجا لحياة المسلمين حيث يلزم عليهم أن يطيعوا رسول الله في حياتهم اليومية تمشيا مع طاعتهم الله (النجم : 34). تتأسس منزلة الحديث على ما ظهر من نصوص القرآن وترتكز على ما صحّ فيه ملحوظا أو ضمنيا, كما أنها ترتبط بالوقائع الاجتماعية ( آل عمران: 164).

          اختلف الحديث من القرآن الكريم نظرا إلى صحة وروده. إن القرآن قطعيّ من جهة وروده وثبوته, والحديث خلال مسيرته التاريخية ونشأته لايزال أن يعتريه التشكيك والرد حسب نشأته وتطوره.

          عصر تدوين الحديث رسميا مسافته بعيدة من عصر الرسول, وهي على الأقل مائة سنة بعد تدوين القرآن الكريم, فضلا من أن عقد تدوين الحديث  حينما كان المجتمع لم يقدر على فهم عقيدة ومراعاة طقوس وتنمية تعاليم دينية  معقّدة. وذلك يؤدي إلى شك بعض الأفراد في صحة الحديث (جولذيهر, 1991: 35). قد أصاب الحديث خلال روايته وتاريخه ماظهر من كثرة الموضوعات وتراكم الأحاديث في كل جيل, فيؤدي تاليا إلى تقوية الشك في الحديث من بعض الأفراد. ووصل ما أصابه إلى الغاية بوجود من يجحد الحديث الذي اشتهر بجماعة منكري السنة.

          قد بذل المسلمون وسعهم للدفاع عن الحديث, لاسيما المحدّثون بجهودهم عن طريق الرواية وقواعد الدراية حيث ينجحون في المحافظة على الحديث ونقلها من جيل إلى جيل في صدد توجيهه نحو الأعمال الشرعية على ممر الأزمان. ومع ذلك تستوجب المشكلة السابقة الحذر من المسلمين في قبول الحديث واستعمال الطريقة القيمة في اختيار وانتقاء الأحاديث الصالحة للعمل بها (الصديقي: 1999: 203).

يرتبط ما يتطلب سابقا بأصالة الحديث وصحته على ضوء نظرية علمية وثباته على ضوء مجال عملي إما في دراسته وفهمه أم في تحقيقه وتطبيقه.

كانت أصالة الحديث من مطالب لوجودية فلسفة الحديث, حيث تتم  دراستها مفهوميا وعلميا بدراسة مغزى الحديث إما فيما يتعلق بمعانيه النظرية أو وقائعه الظاهرة وعناصره اللازمة من تعريف ومصطلحات ودلالة وأركان. تعرف صحة الحديث بوساطة علم الدراية الذي يبحث عن حجيّة الحديث من خلال قواعد التقسيم وقواعد التصحيح وقواعد التطبيق أو التعامل. أما ثبات الحديث بوصفه نتيجة من دراسة نظرية القيمة له فيتم البحث عنه بتنزيل الحديث منزلة أساس للتشريع.

قواعد التقسيم والتصحيح والتطبيق يحتاج استعمالها إلى عملية تخريج كطريقة لمزاولة الحديث واكتشافه من مختلف مصادره. وذلك لتعيين مكانة الحديث من حيث عدد رواته  وتقييم الحديث من حيث مقبوله ودراسة تعامل الحديث وشرح متون الحديث من مختلف جوانبها. يستفاد كل منها لمهمة عملية تعليم الحديث وفهمه والعمل به وتطويره بوصفه أساسا للتشريع.

2. مغزى الحديث

          يعرف الحديث اصطلاحا بأنه كل ما أضيف إلى النبي صلعم قولا وفعلا وتقريرا أو نحوها (الطحان, تيسير : 1985:15). هذا التعريف ليس بجامع لأن ما أضيف إلى غير النبي في مبحث علم الحديث من مثل الإضافة إلى الصحابة والتابعين  بل الإضافة إلى الله سوى القرآن يسمى حديثا, وإن كان هناك خلاف فى الاسم. ما أضيف إلى النبي يسمى حديثا مرفوعا وما أضيف إلى الصحابة يسمى موقوفا وما أضيف إلى التابعين يسمى مقطوعا وما أضيف إلى الله سوى القرآن يسمى حديثا قدسيا ( الخطيب, 1975: 17). أما ما أضيف إلى النبي  الذي يتمثل في قول ” أو نحوها ” فهو كل أمر يتعلق بالنبي سوى قوله وفعله وتقريره من مثل صفة وحال وأخلاق وأداب وسيرة وسلسلة وهمّة إما قبل البعثة أم بعدها (الصديقي: 1999:6) .

          لايفهم مغزى الحديث وحقيقته بمجرد تعريف اصطلاحي بل يلزم أن يعرف واقعيا من خلال تعريف الإشارة والدلالة . المراد بالحديث واقعيا هو كل حديث مكتوب في كتب الحديث أي الديوان من نتيحة عملية الرواية والتدوين الذي اجتهد فيه المحدثون إلى القرن الرابع والخامس الهجري. ومن الكتب كتاب مصنف تمّ تدوينه  في القرن الثاني الهجري وهو كتاب الموطأ للإمام مالك (179هـ). والكتاب الثاني كتاب مسند يؤلف في منتصف القرن الثاني إلى القرن الثالث الهجري وما بعده. ومثل هذا الكتاب المسند للإمام الحنفي (150 هـ) والإمام الشافعي (205 هـ) والإمام أحمد (241 هـ) ويعقوب عبيد الله حميدي (214 هـ), ومسدد (228 هـ) والطياليسي (203 هـ) وغيرها. والنوع الثالث من الكتاب كتاب السنن الذي يؤلف في القرن الثالث والرابع والخامس الهجري, ويشتمل على سنن أبي داود (275 هـ) والترمذي (279 هـ) والنسائي (303 هـ) وابن ماجه (275 هـ) والدارمي (255 هـ) والدارقطني (385هـ) والديلمي والبيهقي (470 هـ).  أما النوع الرابع من الكتاب فهو كتاب الصحيح الذي يؤلف في القرن الثالث والرابع الهجري. وأمثال هذا الكتاب صحيح البخاري (256 هـ) وصحيح المسلم (261 هـ) وصحيح ابن حبان (354 هـ) وصحيح ابن حزيمة (312 هـ) وابن جرود (307 هـ) وأبو عوانة (316 هـ) ومستدرك حاكم ( 405 هـ). (الخولي: 147).

          اعتمادا على علم رواية الحديث يفهم أن أحاديث النبي  صلعم الواردة قولا وفعلا وتقريرا ونحوها نقلها الصحابة ( الأجيال الذين يعيشون زمن النبي ويتلقون معه ثم يموتون مسلمين) عن طريق السماع لما قاله النبي والنظر إلى أفعال النبي وأحواله, ثم يضبطونها بحفظ وكتابة وعمل, وبالتالي يحررونها إلى الصحابة الآخرين شفهيا (الأداء) وكتابيا ( التدوين) أو إلى التابعين ( الأجيال الذين يعيشون زمن الصحابة ويلدون بعد أن توفي النبي صلعم ثم يموتون  مسلمين) ثم نقل كذلك التابعون الأحاديث إلى تابعي التابعين عن طريق التحمل والأداء .  انعقدت الرواية من هذه الطبقة بتدوين الأحاديث رسميا من سنة 101 هجريا إلى كانت الأحاديث مجموعة في كتب الأحاديث أو الديوان بمثابة المصادر الأصلية فى القرن الخامس الهجري.

          اعتمادا على نظرية الرواية المنظمة يفهم الحديث على ضوء عناصره  من الراوي والسند والمتن. فالراوي من نقل الحديث أي من الذي تحمل الحديث وحافظ عليه ثم تعامله مع الآخر, ابتداء من راوي الصحابة والتابعين ومن يليهم إلى الراوي الآخر أي المدوّن الذي يكتب الحديث في ديوان. والسند ما استند إليه الحديث أو مصدر رواية الحديث أي جميع الرواة الذين نقلوا الحديث حيث يمكن تتبعهم من المدوّن وشيخه وشيخ الشيخ وهكذا, إلى نهاية الراوي الذي هو أول من حمل الحديث من النبي صلعم أو يسمى بأصل السند.  أما المتن فهو محتوى الحديث أو لفظ الحديث. كل من العناصر الثلاثة: الراوي والسند والمتن بمثابة أركان تدل على كيان الحديث وجميع الأحاديث في كتب المصادر الأصلية (سوتاري:208:22).

          من البيان السابق يدرك أن أصالة الحديث تتوقف على إضافته وكيانه فى كتب المصادر الأصلية التي تحويه مشتملا على عناصر الراوي والسند والمتن.

3. حجية الحديث

          حجية الحديث هي كفائته بأن يكون منهاجا أو معلما للتعاليم الإسلامية أو بيانا للقرآن الكريم أو محورا للاستنباظ. تتوقف حجية الحديث على نوعية التعامل وتطبيقه.

أ. من قواعد التقسيم ما يعين نوعية الحديث من ناحية عدد رواته  حيث تنقسم  إلى الحديث المتواتر والحديث الأحد. فالحديث المتواتر  ما رواه جمع كثير على الأقل خمسة رواة من أي طبقة من طبقات السند وتحيل العادة تواطئهم على الكذب للخبر المحسوس. والحديث الأحد مارواه جمع قليل بحيث لا يصل رواته إلى عدد رواة الحديث المتواتر. إذا بلغ عدد الرواة ثلاثة فى كل طبقة يسمى الحديث مشهورا وإذا بلغ اثنين يسمى عزيزا وإذا بلغ واحدا يسمى غريبا. وليس من شرط الأحد كون الخبر محسوسا وعدم تواطئ الرواة على الكذب وعدد الرواة الكافي في كل طبقة كما في الحديث المتواتر. ومن الخوالف الأخرى بين المتواتر والأحد من ناحية درجة الحديث, بأن الحديث المتواتر يفيد علما ضروريا قطعيا في وروده ودلالته, والحديث الأحد يكون ظنيا في وروده ودلالته.

          حجية الحديث المتواتر على حد سواء بالقرآن من وجهة قطعي الورود والدلالة فيما إذا كان نصه محكما, أما إذا كان نص المتواتر متشابها فالحديث ظنّي الورود والدلالة. وإذا كانت الآية القرآنية متشابهة فهي قطعية الورود وظنية الدلالة. أما الحديث الأحد محكما كان أو متشابها فيكون ظنيا في وروده ودلالته.

          لايحتاج المتواتر إلى تقييم  نوعية الحديث من حيث صفات الراوي وغيرها. ومن الأسف أن المتواتر على شرط مخصوص من عدم التواطؤ على الكذب ووجود خمسة رواة في كل طبقة أمر صعب الحصول عليه.  والواقع اقتصار المتواتر على الذي بلغ عدد رواته خمسة في طبقة أو طبقتين أو  ليس معياره بعدد الرواة في سند المصادر الأصلية بل على حسب القرائن ومعلومات الرواية.

          ينعقد التقسيم الآخر من وجه سند الحديث ومتنه. ينقسم الحديث باعتبار اتصال سنده إلى الحديث المتصل والمنفصل. فالحديث المتصل ما اتصل سنده إلى غايته بحيث تلاقى الشيخ والمريد لأنّ كلا منهما يحيا في زمن واحد أومكان واحد أو مهنة واحدة. والحديث المنفصل ما انقطع سنده لعدم التلاقي بين الشيخ والمريد. إذا سقط السند في راو أول من الحديث يسمي مرسلا. وإذا انقطع راو مدوّن من شيخه فهم حديث معلّق. وإذا سقط راو واحد سواء أكان في أوله أو في وسطه أو في آخره فهو منقطع. وإذا سقط من سند الحديث راويان متتاليان في طبقتين فهو معضل. ومن وجهة حالة السند  ينقسم الحديث إلى أقسام عديدة  ومنها الحديث المعنعن والمؤنن والعالي والنازل والمسلسل والمدبّج. فالحديث المعنعن ما استعمل لفظ “عن” في سنده. والحديث المؤنن مااستعمل لفظ “أنّ” للتوكيد في سنده. والحديث العالي ما قلّ عدد رواته إلى الرسول, قد وصل في كل طبقة إلى راو واحد أو راويين. الحديث النازل ماكثر عدد رواته في كل طبقة حيث وصل غالبا إلى ثلاثة رواة فأكثر. والحديث المسلسل  ما اتحدت في سنده صفات الرواة. أما الحديث المدبّج فهو ما سقط في سنده راويان يرويان من كلّ.

          يشتمل متن الحديث من حيث شكله على الحديث القولي والفعلي والتقريري. ويشتمل من حيث إضافة المتن على الحديث المرفوع (الإضافة إلى النبي) والحديث الموقوف (الإضافة إلى الصحابة) والحديث المقطوع (الإضافة إلى التابعين). وكل  من نوعي  الحديث باعتبار المتن إما حقيقي أم حكميّ. فالحقيقي هو ما إذا كان الشكل والإضافة ملحوظين. والحكمي ما إذا كان الشكل والإضافة ضمنيين (الصديقي: 1999:171).

ب.  القاعدة الثانية من قواعد حجية الحديث ما يتعلق بنوعية الحديث أو قاعدة التصحيح. ينقسم الحديث من وجه نوعيته إلى الحديث المقبول والحديث المردود. فالمقبول يعني أن الحديث مقبولا للاحتجاج به. والمردود يعني أن الحديث مردودا للاحتجاج به. يشمل الحديث المقبول الحديث الصحيح والحسن. وينحصر الحديث المردود على الحديث الضعيف. تستند قاعدة صحة الحديث إلى حد الحديث الصحيح, وهو ما نقله عدل تام الضبط متصل السند مرفوع غير معلل ولا شادّ. فالراوي العادل هو المتقي وذو المروءة, والراوي التام الضبط هو الذي تمت صيانة صدره وكتابه حيث أنه قوي الحفظ والذكر والفهم وملتزم بحفظ كتابه. ويعنى بالسند المتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان, لكنه يتصل المريد بشيخه في النقل لأن كلا منهما يحيا فى زمن واحد ومكان واحد ومهنة واحدة. والحديث المرفوع ما أضيف إلى النبي صلعم غير معلل بعلة زيادة أو حذف أو تغيير وغير شادّ أي غير متعارض مع القرآن الكريم والعقل السليم. الحديث الحسن حده مثل ما للحديث الصحيح إلا في ضبط الراوي. من شروط الراوي في الحديث الصحيح أن يكون تام الضبط, وفي الحديث الحسن يسمح قلة ضبط الراوي. ويقاس مستوى الضبط على حسب قوة الراوي في الحفظ.

الحديث الضعيف هو ما فقد فيه شرط أو أكثر من شروط الحديث الصحيح والحسن, بالمعنى أن راوي الحديث غير عادل وتام الضبط وسنده غير متصل ومتنه غير مرفوع وفيه علة وشدود. الراوي غير العادل وغير الضابط يشمل الراوي الكذوب على الرسول (الحديث الموضوع) والراوي المتهم بالكذب (الحديث المتروك) والفاسق وضعيف الحفظ (الحديث المنكر) والشاك المتردد (الحديث المعلل) والراوي المخالف في الرواية بإدراج شيئ (الحديث المدرج) والراوي الذي يقلّب متن الحديث (الحديث المقلوب) والراوي الذي  يروي من وجوه يخالف بعضها بعضا( الحديث المضطرب) والراوي الذي يغير الشكل (الحديث المحرف). والذي يغير شكل الحديث ( الحديث المحرف) والذي يغير نقطة (الحديث المصحف) والراوي المجهول (الحديث المبهم) والراوي المبتدع (الحديث المردود) والراوي الضعيف الحفظ (الشاد) والراوي الذي بسبب الشيخوخة والمرض ( الحديث المختلط).   الحديث الضعيف هو الحديث الذي سنده غير متصل بل منفصل بسقوط الراوي الأول (الحديث المرسل) والشيخ المدوّن (الحديث المعلّق) وسقوط راو واحد (الحديث المنقطع) وسقوط راويين متتاليين (الحديث المعضل). والحديث الضعيف بسبب متنه غير المرفوع هو ما أضيف متنه إلى الصحابة (الحديث الموقوف) وما أضيف إلى التابعين (الحديث المقطوع) (الطحان, تيسير : 1985:33).

كانت قاعدة التصحيح قاعدة أساسية, وهناك قاعدة لعلوّ النوعية. الحديث الصحيح الذي توفرت فيه شروطه الكافية يسمى صحيحا لذاته, وهكذا الشأن للحديث الحسن الذي توفرت فيه شروطه يسمى حسنا لذاته. بجانب الحديث الصحيح والحسن لذاته هناك الصحيح لغيره والحسن لغيره. فالحديث الصحيح لغيره هو الحديث الحسن لذاته بعد تأكيده بالمتبع أو الشاهد. المتبع هو سند آخر أو سند أكثر من واحد في طبقاته. يعنى بالشاهد المتن الآخر أو أكثر من متن واحد للحديث في نفس الموضوع. يكون الحديث الحسن لغيره من الحديث الضعيف المؤكد بالمتبع أو الشاهد, إذا كان ضعفه ليس من باب  الحديث الموضوع أوالمتروك أو المنكر (فتح الرحمن: 1991: 114).

يفهم من القاعدة السابقة أنه من الممكن علوّ نوعية الحديث من الحديث الحسن إلى الحديث الصحيح لغيره ومن الحديث الضعيف إلى الحسن لغيره. تتم ممارسة تعيين النوعية على قاعدة التصحيح بتقييم الراوي من حيث عدله وتمام ضبطه معتمدا على ما حصل عليه علم الجرح والتعديل في مختلف الكتب مثل كتاب تهذيب التهذيب لابن الحجر العسقلاني. وتقييم اتصال السند يرجع إلى مباحث الرجال وتاريخ الرواة والطبقات التي تدون كذلك في كتبها المقررة كما في كتاب تهذيب التهذيب بإحاطة النظر إلى تاريخ ميلاد الرواة ووفاتهم وطبقات الرواة. وإضافة المتن يمكن النظر إليها من مدخل المتن. أما العلة والشدود يتم تقييمها باستخدام الكتاب الذي يحوي نتائج البحث من علم المتن.

أضف إلى ذلك, من الممكن تعيين نوعية الحديث عن طريق الاستفادة بالقرائن التي تسمى اعتبارا, إما بالنظر إلى نوع الكتاب وشرحه أو إلى مباحث الكتاب أو العلوم المبحوثة فيه. اعتبار الديوان لتعيين نوعية الحديث على ما يستفاد من نوع كتابه, لأن هناك اتفاقا بين المحدثين على أن نوع الكتاب يدل على نوعية الحديث فيه. مثلا الكتاب الصحيح يدل على أن الحديث فيه صحيح, وكتاب السنن من الممكن أن الحديث فيه أما صحيح أو حسن أو ضعيف, وإن كان ضعفه لايصل إلى الموضوع أو المتروك أو المنكر. أما كتاب المسند والموطأ فمن الممكن أن يحويا الحديث الصحيح والحسن والضعيف, بل يحوي الضعيف بدرجة الموضوع والمتروك والمنكر. اعتبار الشرح لتعيين نوعية الحديث على ما يتبين صريحا في كتاب شرح المصادر الأصلية. واعتبار الفن لمعرفة نوعية الحديث بإمعان النظر إلى مباحث كتاب الفن أو كتاب العلم, لاسيما إذا كان البحث على وجه المقارنة.

ج. بعد معرفة الحديث المقبول والمردود لابد كذلك من تطبيق قاعدة التعامل, بما أن الحديث المقبول إما أن يكون معمولا به أم غير معمول به. فالمعمول به هو الذي تمكن من استعماله أو الاحتجاج به. وغير المعمول به لا يتمكن من تطبيقه واستعماله وإن كان مقبولا. والقواعد لتعيين المعمول به وغير المعمول به منها ما يرجع إلى الحديث المقبول كما يلي : أولا, إذا كان الحديث المقبول صحيحا كان أو حسنا, حديثا واحدا أو اثنين  أو أكثر على حد سواء  فلمعرفة معمول الحديث أو غير المعمول تتعين بمعرفة المحكم أو المتشابه للحديث. فالحديث المحكم معمول به, والحديث المتشابه غير معمول به. ثانيا: إذا كان عدد الحديث المقبول حديثين أو أكثر لكن المعنى متناقض أو متعارض, فلتعيين المعمول به وغير المعمول به من الحديث لابد من أن يسلك ثلاث طرق وهي طريقة الجمع وطريقة النسخ وطريقة الترجيح.

طريقة الجمع هي التوفيق بين الحديثين للعمل بهما من حيث الوقت والعامل وكيفية العمل. إذا كان الحديثان المقبولان متعارضين مع إمكان العمل بهما في وقت معين بكيقية مختلفة فيجوز العمل بهما, فيسمى الحديثان من الأحاديث المختلفة. والطريقة الثانية طريقة النسخ على أساس زمن ورود الحديث بين ما ورد سابقا وما ورد لاحقا. الحديث الذي ورد سابقا لايعمل به فيسمى منسوخا والحديث الذي ورد لاحقا يعمل به ويسمى ناسخا. والطريقة الثالثة طريقة الترجيح بمعرفة الحديث الأرجح من الحديثين المقبولين المتعارضين من ناحية الراوي والسند والمتن مع الاهتمام بمعيار الراوي التام الضبط والسند المتصل والمتن المرفوع وعدم علة أو شدود. إذا كان بين الحديثين المقبولين حديث أرجح من الآخر مثل وجود راوي الصحابة الكبير والصغير والسند المعنعن وغير المعنعن ووجود المتن المثبت والنافي. فيسمى الحديث الأرجح راجحا معمولا به والحديث الآخر يسمى مرجوحا غير معمول به.

بناء على ذلك, الحديث المقبول المعمول به هو الحديث المحكم والمختلف والناسخ والراجح. أما الحديث المقبول غير المعمول به فهو الحديث المتشابه والمنسوخ والمرجوح.

4- الحديث اساس التشريع الإسلامي

التشريع هو انشاء الشريعة الإسلامية. والشريعة هي الاحكام التي قررها الله لعباده المنزلة بوسيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعملوا بها يوميا علانية كانت أم سرّية تشتمل على عقيدة، وعبادة، ومعاملة و اخلاق. القرآن هو الأساس الأول لأنه (1) قطعي الورود والدلالة  اما الحديث فانه ظني (2) القرآن هو الأصل والحديث هو البيان (3) وبالعقل أن القرآن منزل من الله الخالق وهو أعلى من الحديث (4) وفي آيات القرآن والأحاديث النبوية  ذكر القرآن قبل ذكر الحديث (5) ورتبة هذه الثلاثة قد قررها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون والعلماء المتقدمون والمتأخرون (الصديقي : 1999:148)

أما وظيفة الحديث كبيان للقرآن، فقد أكدها سبحانه في سورة النحل : 44

بِالبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَانُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

وبيان القرآن على الحديث يشمل على اربعة انظمة وهي : (1) بيان التأكيد وهو تأكيد الحديث القرآن (2) وبيان التفسير وهو تفسير الحديث على القرآن توضيحا له و تفصيلا به و تبسيطا عنه و تخصيصا به و تعيينا له (3) بيان التشريع هو تقرير الحكم بما وجد في القرآن لفظا (4) بيان النسخ والتبديل: و هو إبدال الحكم (الصديقي : 1999:153)

5- طريقة التخريج

التخريج لغة الاستنباط والتدريب والتوجيه

لقد قام المحدثون تخريج الأحاديث بطرق متنوعة وهي (1) الإخراج أو الرواية هي عملية قبولية الحديث ورعايته وتدوينه في كتب الحديث  (2) الاستخراج هو النقل والتسجيل يعني نقل الأحاديث من أحد كتب الحديث وتدوينها في كتاب آخرسماه المستخرج والتخريج (3) الدلالة دلالة مكانة الحديث من كتاب الحديث الأساسي وجمعه مع سنده، وشرح ضبطه بحسب الحاجة  إليه. (الطحان : 1990:5).

قال محمود الطحان التخريج هو الدلالة على موضوع الحديث في مصادره الأصلية التي اخرجته بسنده ثمّ بيان مرتبته عند الحاجات. وعلى هذا فإن التخريج أصبح طريقة لدراسة الحديث تعليمة كانت أو تدريسية تظهر حقائقها وأساليبها وعملية خطواتها.

والتخريج على ثلاث خطوات هي :

أ‌-   التوثيق أو النقل أو الأخذ

التوثيق هو التخيير ونقل الحديث من المصادر الأصلية إما من المصنّف أو المسند أو السنن أو الصحيح أو نقله من الكتب الأخرى يجمع فيها الراوي والسند والمتن كاملا بطريقة ما يلي:

1)                  إذا عُلم الراوي من الصحابة فتتبع الحديث من الكتاب المدوّن على أساس رتبة الصحابة مثل كتاب المسند والمعجم والأطراف.

2)                  إذا علم موضوع الحديث فتتبعه باستخدام كتاب المصنف على أساس أبواب الموضوع مثل الموطأ، والسنن، والصحيح بالنظر إلى فهرساته

3)                  إذا عرف أول متنه فتتبعه من كتاب المفتاح، والفهرس، والمعجم مثل الجامع الصغير للسيوطي.

4)                  إذا عرف لفظ من ألفاظ المتن فاستخدم كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي (الونسنج والباقي)

5)                  إذا عرفت صفات الحديث من حيث الراوي والسند والمتن حتى عرفت طبقات الحديث النوعية فتخريجه من مجموعات الأحاديث المعينة (الطحان، أصول: 1990: 25).

إن نقل الحديث اليوم يقام بتسهيلات الأسطوانة المدمجة حيث دوّن فيها كتاب المعجم ومصادره الذي يشتم على الكتب التسعة وهي الموطأ لمالك ومسند أحمد وصحيح بخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي.

ب‌-        التصحيح والاعتبار

التصحيح هو تعيين ثقة الحديث باعتدال الراوي والسند والمتن بحسب معايير صحة الحديث على ضوء قواعد الدراية كما شرحتها علوم الحديث عن الراوي والمتن  بل جمعها كتب المساند العملية.

وتكميلا لمقابل التصحيح فيقام الاعتبار بالمعنى في تعيين ثقة الحديث على أساس القرينة من حيث الكتاب (اعتبار ديواني) وبيان كتاب الشرح (اعتبار شرحي) وبحث كتاب الفن (اعتبار فنّي) ولاسيما من حيث المقارنة على الفن. (سوتاري : 2008:133)

ج- الشرح والنقد

إن عملية الشرح والنقد بعد التوثيق والتصحيح والاعتبار. وتكون هذه وسيلة لفهم الحديث فهما عميقا وشامل باستخدام قاعدة الشرح تحليليا كان أو موضوعيا، واستخدام قاعدة النقد التي تشتمل على النقد الداخلي (نقد المتن) والنقد الخارجي (نقد الراوي والسند).

6- الشرح والنقد بطريقة التخريج

عملية الشرح ونقد الحديث بطريقة التخريج  إجماع بين قاعدة التخريج والشرح والنقد، وهي تشتمل على عشرة تشريحات : (أ) المتن وشاهده (ب) عناصر الحديث وسلسلة السند (ج) نوع الحديث (د) نوعية الحديث (ﻫ) تعامل الحديث (و) المفردات ومقاصد الألفاظ (ز) المناسبة وأسباب الورود (ح) إستنباط الحكم والحكمة (ط) مشكلات التفهيم والتطبيق (ي) الخلاصة والنتيجة.

أ‌-   المتن والشاهد

تقام عملية التوثيق من طريقة التخريج لتحليل المتن وشاهده الذي يراد شرحهما. وينبغي البدء بمطالعة كتاب التخريج الموضوعي كبلوغ المرام للعسقلاني أو رياض الصالحين للنواوي لأن لهما موضوعا وهامشا يدلان  على مكان التدوين. وإذا ذكر في الهامش رواه الثلاثة فكان الحديث مكتوبا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي.

وبعد، يستمر بنظر اللفظ في أول المتن من المعجم مثل الجامع الصغير لسيوطي. نعرف به مصادير اصلية تجمع هذا الحديث ثم بحث اللفظ المعين من متن الحديث لاستخدام كتاب المعجم المفهرس لفؤاد باق كي يعرف مصادير أصلية من الكتاب.

وتوسّع خطوات التوثيق باستعمال الكتب المتطورة بنظام التدوين والكتب المراجع المتنوعة مثل الجامع، والزوائد، والمستدرك، والتخريج، والمستخرج، والشرح، والمختصر، والتخصيص، والمعجم، والمفتاح، والفهرس، والمعنى، وغيرها من الكتب الكاملة رواية وسندا ومتنا.

والتوثيق العملي هو اختار الحديث يكون باستعمال الاسطوانة بالكمبوتر.

من هامش كتاب التخريج الموضوعي وكتاب الجامع الصغير والمعجم المفهرس و الاسطوانة بالكمبوتر وغيرها يلخص جميع كتب المصادر الأصلية التي ستشرح. ويعمل بعد التلخيص توصيف الحديث مطابقا على رتبة الكتاب متكاملا بالراوي والسند والمتن مشكلا ثم ترجمه.

ب‌-                  عناصر الحديث وسلسلة السند

بعد توصيف متن الحديث و شاهده، فصّلت عناصره من الراوي والسند والمتن مكمَلا بدفتر الراوي و السند وسلسلته.

1)                  الراوي والسند من جميع الكتب مفصلان بالرتبة ومن الممكن أن اسماء الراويين مسجلين مرات فنلخصها في مجموعة الراوين والسند ونكتب كل راوٍ مرة و لا نكرّره في الكتابة.

2)                  تقابل متن الحديث حسب اللفظ لنعرفه لفظيا أو معنويا

من هذا الدور، يرتب الراوي والسند في المجموعة ثم يشرح عن سيرته ورتبة الجرح والتعديل وطبقته. و يعتمد هذا على المراجع من مواد علوم الحديث أو مجموعة القواعد مثل تهذيب التهذيب للعسقلاني وغيره

وبعد كمال الملاحظة نقرر سلسلة السند حتى نعرف سلسلة السند متّبعا ولفظ المتن شاهدا لفظيا كان أو معنويا.

ج- أنواع الحديث

ينبغي لشرح الحديث فهم أنواع الحديث من ناحية عدد الرواة والإضافت والمتن، واتصال السند، واحواله على أساس المعيار المعين في قاعدة التقسيم واستعمال البيان الموصف في البند (ب)

يكون الحديث متواترا اذا كان محسوسا ويرويه الرواة في كل طبقة على الأقل من الخمسة حتى نستطيع أن نقرر أكان متواترا أو أحدا.

تقسيم الطبقة حتى القرن الخامس من الهجرة وتشتمل على طبقة الصحابة والتابعين وتابع التابعين (ت ت ت ت) في القرن الثالث من الهجرة، وتابع من تابع من تابع من تابع من تابع من تابع التابعين (ت ت ت ت ت ت ت) لأجيال البيهقي (470 هـ).

ونوع الحديث على حسب المتن كونا أو اضافة نعرف من لفظه المستعمل، إذا كتب في الحديث “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال” فمرفوع قولي حقيقي فالمرفوع اضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقول كلام والحقيقي مكتوبة.

ومن ناحية اتصال السند يقسم الحديث إلى المتصل والمنفصل إذا اتصل الحديث بين الشيخ ومريده في سلسلة السند واذا كان الشيخ مات على عشر سنوات بعد مولد المريد ومتصل السلسلة كان الحديث متصلا. واذا كان منقطعا فالمنفصل أكان مرسلا أو معلقا أو منقطعا أو معضلا.

فالحديث من ناحية السند بالنظر إلى متن الحديث كان معنعنا أو عاليا أو نازلا بل مسلسلا ومدبجا وبعد زيادة اخبار الرواة في السند. اذا كان في السند لفظ “عن” فكان الحديث معنعنا يدل على أن المدون لا يعرف على كيفية الروايات بين الشيخ والمريد هل السمع أو القراءة أو الإجازة أو المنولة أو المكاتبة أو المواجدة أو الإعلام أو الوصية فإذا ذكر في الحديث راوٍ أو راويان سماه عاليا، فإذا ذكر في الحديث ثلاثة رواة أو أكثر سماه نازلا، فإذا كان الرواة مستوين في الصفة مثل كلهم من أهل المدينة سماه مسلسلا في أهل المدينة. فإذا كان في السند راويان معروفان برواية الحديث سماه بالمدبج.

د- نوعية الحديث

وفي شرح نوعية الحديث، قدم أولا على النظريات التي تبين على أن نوعية الحديث معيار لحجية الحديث. والحجة قدرة الحديث على أنه منهج عملي شرعي بيانا للقرآن  ويكون دليلا مستنبطا. ونوعية الحديث حجيةً تنقسم على المقبول والمردود. فالمقبول هو الصحيح والحسن والمردود هو الضعيف.

أما معيار الحديث الصحيح فهو إذا كان الراوي عادلا وتاما وضابطا وسنده متصلا، والمتن مرفوعا ليست فيه علة ولا غريب. والحسن كالصحيح الا أن فيه  قلة ضبط الراوي. أما الضعيف إذا كان ناقصا بما ذكر من المعيار السابق.

من البيان السابق تعيّن نوعية الحديث والراوي العادل الضابط مكشوفا بما وجد في جدول الرتبة والجرح والتعديل في قائمة الراوي والسند وفي تهذيب التهذيب كان احد من طبقات التعديل والجرح الستة متصل السند يعرف من قائمة الراوي والسند. أما مرفوع المتن فيبدو من إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما العلة نرجع إلى مقابلة المتن هل تختلف في المتن عن الزيادة والنقصان وتبادل لفظ المتن. أما الشاذ يقابل بين مناسبة الحديث والقرآن  وتحليله بالفكر هل محتوى الحديث معارضة العقل أم لا؟

إذا كانت أحوال الحديث مطابقة بالمعيار فهو مقبول صحيح. وبمعيار حسن فهو مقبول حسن وإلا فهو مردود ضعيف.

وتعيين نوعية الحديث مستمر بالإعتبار، أ كان ديوانا أو شرحا أو فنا. وإذا كان مكتوبا في الصحيح فنوعيته صحيح كما قرر المحدثون على أن نوع الحديث يعين نوعية الحديث وإذا كان مكتوبا في السنن فنوعيته صحيح أو حسن أو ضعيف لكنه لا يقع إلى موضوع أو متروك أو منكر. توضيحا إلى ما سبق فافتح كتاب الشرح والعلم. وفي العادي أن كتاب المقارنة كبداية المجتهد في بحث اختلاف الحكم ومنها الاختلاف في تعيين نوعية الحديث.

ﻫ- تطبيق الحديث

يجري البحث عن التطبيق أو عمل الحديث من ناحية القاعدة إذا كان الحديث المشروح يصل إلى نوعية المقبول، فإن في الحديث المقبول عمله  معمولا به و غير معمول به. وإذا كان هذا الحديث واحدا أو اكثر لكنه متساو فنظر المعمول به وغيره من محكمه أو متشابهته. إذا كان محكما فإنه معمول به أو متشابها فكان غير معمول به.

وتعيين ذلك مبحوث عن متن الحديث وترجمته و من تقابل المتن وحالة الراوي وسنده ومناسبته بالحديث الآخر و من القرآن.

و- المفردات ومقصود اللفظ

لمتن الحديث ألفاظ يلزم شرح مفرداته ومقاصده للحصول على المفهوم الشامل العميق لغة ومعنى مطابقا بأساس الشرح  والاهتمام بناحية دلالة الألفاظ.

و يلزم للحصول على ما سبق بيانه وجود معاجم اللغة وكتب معان الحديث وغريبه وكتاب الشرح إما شرح المصادر أو كتاب التخريج.

ز- المناسبة وأسباب الورود

صار البحث عن الحديث على حد أقصى حين إتصاله بآيات القرآن المناسبة لأن وظيفته بيان للقرآن تأكيدا أو تفسيرا أو تشريعا أو تبديلا.

وكذلك أن ننظر إلى مناسبته بالحديث الآخر على نفس الموضوع للنظر إلى مناسبة المعنى أو تناقضه وتعارضه على نفس نوعيته أو مختلفة.

لذلك يحتاج إلى التخريج للحصول على مناسبته، ثم فتح كتاب الشرح  بل كتاب الفن. أما للحصول على مناسبته بالقرآن فلا بدّ أن نبحث كتب تفاسير القرآن.

ويحتاج للحصول على فهم الحديث سياقا شرح الحديث ببيان أسباب ورود الحديث ولو كان محددا. وكذلك بقراءة كتاب شرح الحديث وتفسير القرآن والسيرة النبوية، بل ربما كان مبحوثافي كتب الفن المعينة.

ح- إستنباط الحكم والحكمة

وصل البحث بإستنباط الحكم والحكمة إلى مقصود الحديث والحكم المستنبط وحكمة الدراسة المأخوذة. ويلزم على هذا تحليل مضمون الحديث، واستنباط الحكم باستعمال قاعدة أصول الفقه لاستنباط الاحكام وجمها بالقاعدة الفقهية المقتطفة من كتب الشرح، ومقابلته بشرح تفسير القرآن واتخاذ الآراء من كتب الفن وعير ذلك من الفنون الأخرى.

ط- مشكلات التفهيم والتطبيق

المشكلات هنا اختلاف الآراء عن معان الحديث ونوعيته واستنباط الحكم عن مشكلات العمل وتضمينه في الحياة اليومية. ويستخدم ما سبق من هذه البيانات أو المراجع  لبحث المشكلات لا سيما في كتاب “المشكلات”.

ي- الخلاصة والنتيجة

سعى الشرح والنقد للخلاصة على أساس الحديث وكونه ونوعيته وكفاءته متواترا كان أم أحدا عن نوعية مقبوله ومردوده، عن معموله وغير معموله، عن مناسبته وأسباب وروده، و عن استنباط أحكامه وحكمته وعن مشكلات فهمه وعمله.

وأخيرا، تقديم النتيجة والإقتراحات أو تضمين الشرح  والنقد لنشأة نظريات الحديث وطريقة دراسته لترقية تشريع الإسلام في العهد المعاصر المتكامل

7- خاتمة

ينبغي لدراسة الحديث الاهتمام بعملية الشرح والنقد بطريقة التخريج. و بهذه العملية والطريقة تعرف مبادئ الحديث وموثوقه بعد تدوينه من المصادر الأصلية وبحثه بتعليم المصطلحات والدلالة والأركان، و معرفة صحة الحديث بتطبيق قاعدة التقسيم والتصحيح وقاعدة التطبيق ومعرفة وظيفته أساسا للتشريع بأسلوب تعليم المفردات والمناسبة وأسباب الورود والإستنباط وتحليل مشكلاته.

وعلى هذا نحن نستطيع أن نتعمق في فهم الحديث ونقوم بما يناسبه أساس التشريع الإسلامي.

المراجع

1-                  القرآن الكريم

2-                  كتاب الحديث “المصادر الأصلية”

3-                  كتاب “نظرية التخريج” : محمود الطحان، المهدي

4-                  كتاب “المصطلحات” : محمود الطحان، اعجاج الخطيب, حسبي الصديقي

5-                  كتاب “التاريخ” : الخولي، الخطيب

6-                  كتب “الأحاديث الموسوعة بنظام التدوين”

7-                  Software Jawami’ al-Kalim

8-                  Software Kutub al-Tis’ah al-Syarif

9-                  Software al-Maktabah al-Syamilah

One thought on “شرح الحديث ونقده على طريقة التخريج

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s